ثامر هاشم حبيب العميدي
64
المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي
إسماعيل مجمع على ضعفه ، وأباه ليس بذلك « 1 » . هذه هي الأحاديث التي قد يغترّ بها البعض فيتصوّر كونها عائقا حقيقيا أمام تشخيص نسب الإمام المهدي . وقد اتّضح أن النتيجة الأخيرة في نسب الإمام المهدي عليه السّلام وهي كونه من أولاد أبي طالب صحيحة ، لوضع أحاديث كون المهدي من ولد العبّاس ، مع عدم دلالة حديث الرايات على شيء يخالف تلك النتيجة . وسوف يأتي في طوائف أحاديث المهدي الأخرى ما يقطع بأنّ المهدي ليس من ولد العبّاس جزما . حديث المهدي من ولد عليّ عليه السّلام : ولمّا كان لأبي طالب أكثر من ولد ، فقد وردت أحاديث عيّنت المراد وقيّدت هذا الإطلاق بولده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ليكون المهدي من أولاده عليه السّلام ، وفي ذلك وردت جملة من الاخبار منها : قول عليّ عليه السّلام : « هو رجل منّي » « 2 » . وغير خاف على أحد أنّ لأمير المؤمنين عليه السّلام أكثر من ولد وتشخيص نسب المهدي بهذا الإطلاق متعذّر ، ولكنّ أمره في غاية السهولة ؛ لأنّ من جملة أحاديث نسب المهدي المصرّح بصحّتها وتواتر نقلها ، هي تلك الأحاديث الناصّة تارة : على كون المهدي من أهل البيت ، وأخرى : على أنّه من العترة ، وثالثة : على أنّه من النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم . ولا ريب في انحصار أهل البيت ، والعترة ، وولد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم بأولاد أمير المؤمنين عليه السّلام من جهة فاطمة الزهراء عليها السّلام وإليك نموذجا من تلك
--> ( 1 ) إبراز الوهم المكنون : 543 . ( 2 ) الفتن / نعيم بن حمّاد 1 : 369 / 1084 ، والتشريف بالمنن / السيّد ابن طاووس : 176 / 238 باب 19 .